الشيخ محمد إسحاق الفياض

309

منهاج الصالحين

الحيوان فيه على السعي إليهما ، جاز لكل أحد أخذه وتملكه ، وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش ، لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه ، فمن أخذه كان ضامناً له ، وكذا إذا تركه عن جهد ، وكان ناوياً للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه . ( مسألة 843 ) : إذا وجد الحيوان في العمران ، وهو المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأموناً كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه ، لم يجز له أخذه ومن أخذه ضمنه ، ويجب عليه التعريف إذا أمكن ، ويبقى في يده مضموناً إلى أن يؤديه إلى مالكه ، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط . نعم ، إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ ، وكان واثقاً بذلك ، فهل يجري عليه حكم الحيوان الواجد في الصحراء أو لا ؟ والجواب : أنه لا يجري ، فإن وظيفته التعريف إن أمكن ، فإن يئس وانقطع أمله عن وجدان صاحبه تصدّق به ، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيّره بين أجر الصدقة وبين قيمة الحيوان ، فإن اختار الأول فهو المطلوب ، وإلاّ فعليه أن يدفع قيمته إليه وله أجرها . ( مسألة 844 ) : إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان ، لا يجوز له أخذها ، ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها ، أما إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال بل منع ، وعليه التعريف بها حتى يحصل اليأس من معرفة مالكها ، ثم إذا شاء يتصدق بها وبعد ذلك إذا جاء مالكها ، فإن رضى بالتصدق فهو ، وإن طالبه بها ، وجب أن يدفع إليه قيمتها وله أجر الصّدقة . ( مسألة 845 ) : إذا احتاجت الضالة إلى نفقة ، فإن وجد متبرع بها أنفق عليها ، وإلاّ أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك .